وهبة الزحيلي

41

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

يَتْبَعُها أَذىً جملة فعلية في موضع جر صفة صَدَقَةٍ . كَالَّذِي يُنْفِقُ الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف وتقديره : إبطالا كالذي . رِئاءَ النَّاسِ منصوب : إما لأنه مفعول لأجله ، أو لأنه حال ، أو صفة لمصدر محذوف تقديره ، إنفاقا . كَمَثَلِ في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ وهو : مثله . وصفوان : إما مفرد أو اسم جنس واحده صفوانة ، مثل درّ ودرّة . وقال عَلَيْهِ بالتذكير ؛ لأن اسم الجنس مذكر . عَلَيْهِ تُرابٌ جملة اسمية في موضع جر لأنها صفة لصفوان . البلاغة : كَمَثَلِ حَبَّةٍ تشبيه مرسل لذكر أداة التشبيه وحذف وجه الشبه ، شبه تعالى الصدقة التي تنفق في سبيله بحبة زرعت وباركها اللّه ، فأصبحت سبعمائة حبّة . أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ مجاز عقلي ؛ إذا أسند الإنبات إلى الحبة ، مع أن المنبت هو اللّه تعالى . مَنًّا وَلا أَذىً ذكر العام بعد الخاص لإفادة الشمول ؛ لأن الأذى أعمّ من المنّ . كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فيه تشبيه تمثيلي ؛ لأن وجه الشبه منتزع من متعدد . المفردات اللغوية : مَثَلُ صفة نفقات المنفقين في سبيل اللّه . سَبِيلِ اللَّهِ ما يؤدي إلى مرضاته تعالى . حَبَّةٍ واحدة الحبّ الذي يزرع . واسِعٌ فضله . عَلِيمٌ بمن يستحقّ مضاعفة الثواب . مَنًّا المنّ : أن يذكر المحسن إحسانه على المنفق عليه ، ويظهر تفضله عليه ، فيقول : قد أحسنت إليه وجبرت حاله . أَذىً الأذى : التّطاول والتّفاخر بالإنفاق ، وذكره إلى من لا يحبّ اطّلاعه عليه ، أو التّبرّم منه . لَهُمْ أَجْرُهُمْ ثواب إنفاقهم . يَحْزَنُونَ في الآخرة . قَوْلٌ مَعْرُوفٌ كلام حسن وردّ جميل على السائل . وَمَغْفِرَةٌ ستر وتجاوز لإلحاحه في السؤال وغيره . خَيْرٌ أنفع وأكثر فائدة . غَنِيٌّ عن صدقة العباد . حَلِيمٌ بتأخير العقوبة عن المانّ والمؤذي . لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ أي أجورها كإبطال نفقة المرائي للناس .